ما هي دار الإبداع؟

أهدافها

يوم تأسّست دار الإبداع، كانت لها أهداف تربويّة وثقافيّة، حافظت عليها، ورسّختها، وبقيت أمينة لها، وسوف تبقى كذلك إن شاء اللّه.

وما هذه الأهداف، غير مثل تربويّة، نسعى لبلوغها خدمة للنّاشئة، وانطلاقًا من إيماننا برسالة تربويّة إنسانيّة ووطنيّة، هي في حجم الدّور الّذي يجب أن نطّلع به. فنظرتنا إذًا إلى هذا الأمر، هي نظرة فلسفيّة ثقافيّة، وليست تجاريّة، ذلك أنّ أجيالنا بحاجة إلى من يتولّى تثقيفها وتوجيهها.

وبناء الشّخصيّة لا يكون خارج نطاق اللّغة، والمعرفة، والأخلاق، لأنّ اللّغة هي الّتي تكوّن شخصيّة الإنسان، وتعدّه الإعداد الكامل للحياة، في جميع ميادينها.

وقد آلينا على أنفسنا، أن نصدر من المؤلّفات، ما من شأنه أن يُعلّم ويُثقّف، ويغني الفكر، ويكسب المهارات، وينمّي القدرات، ويصقل المواهب ويطلقها، لنعدّ جيلًا مبدعًا، قادرًا باللّغة على استيعاب الحياة، ومواجهة تحدّياتها، والتّعبير عن نفسه وتجربته، أيًا يكن موقعه في المجتمع الإنساني ودوره فيه.

   السّلاسل القصصيّة

لا يخفى ما للمطالعة من أثر في تكوين ثقافة المتعلّم، وتنمية قدراته، في مجال التّعبير الكتابي والتّأليف الشّخصي، لذا وانسجامًا مع إيمانها بالدّور التّربوي التّثقيفي الّذي تطلّع به، أصدرت دار الإبداع مجموعة من الحكايات والقصص، شارك في تأليفها نخبة من الكتّاب والمربّين، ذوي الأقلام المبدعة، والمبادئ الإنسانيّة والتّربويّة الرّاقية، والأفكار الرّائدة. وقد حرصت على أن تتميّز بما يلي:

١- الموضوعات المختارة الّتي توافق أعمار القرّاء صغارًا وكبارًا.

٢- الموضوعات المشوّقة الّتي تستجيب لحاجات أولادنا النّفسيّة والاجتماعيّة.

٣- الأسلوب السّرديّ الوصفيّ الّذي يقوم على شروط كتابيّة، هي من خصائص الفنّ القصصي، أيًّا يكن نوع القصص، وأنواعها كثيرة كما هو معروف.

٤- سلامة اللّغة صرفًا ونحوًا وتركيبًا، وتنوّع أساليبها الكلاميّة.

٥- تدرّج اللّغة تدرّجًا تصاعديًا، بما يلائم مستويات التعلّم، وينمّي النّضج العقلي لدى المتعلّم، ويوفّر له الغذاء اللّغوي والفكريّ اللّازم.

٦- الرّسوم والإخراج الفنّي، وقد أولينا هذا الجانب اهتمامًا كبيرًا،لأنّه مهمّ جدًا لصقل الذّوق الفنّي عند القارئ، وتنمية إحساسه بالجمال.

٧- المغازي العلميّة، والعقليّة، والأخلاقيّة، والاجتماعيّة، والوطنيّة الّتي يدركها المتعلّم من خلال القراءة، فتتسرّب إلى نفسه، وتشذّب أخلاقه، وتقوّي شخصيّته. وإنّنا إذ نتمنّى أن نكون قد أدّينا قسطًا من واجبنا نحو أبنائنا، نرجو أن تنال هذه السّلاسل القصصيّة للمطالعة إعجابكم، وتحظى بإهتمامكم.

الكتب المدرسيّة

إنّ سلسلة الكتب المدرسيّة الّتي تصدرها دار الابداع، تشمل جميع الصّفوف والحلقات، للمراحل الثّلاث من التعلّم الأساسيّ، وبحسب ما أُقرّ في الهيكليّة الجديدة للمناهج التّربويّة، الّتي أعّدها المركز التّربوي للبحوث والإنماء.

وتتنوّع هذه السّلسلة بتنوّع موادّ التعلّم للّغة العربيّة، وتعتمد المفاهيم الجديدة الّتي قرّرتها المنهجيّة الجديدة، ولا سيّما تلك المتعلّقة بالمهارات، والقدرات، والكفاية، في القراءة، والقواعد، والإملاء.

وتجدر الإشارة إلى إنّ سلسلة كتب القراءة، إنّما تقوم على مبدأ التدرّج والتّكامل، ابتداءً من السّنة التمهيديّة، مرورًا بالسّنوات الأولى، والثّانية، والثّالثة، من الحلقة الأولى، والسّنوات الرّابعة، والخامسة، والسّادسة، من الحلقة الثّانية، وانتهاء بالسّنوات السّابعة، والثّامنة، والتّاسعة، من مرحلة التّعليم الأساسي.

وتتميّز جميعها بمنهجيّتها المتدرّجة، وتنوّع نصوصها، وغنى مضامينها، وفنيّة إخراجها، وتقنيّة رسومها، وبرمجة موضوعاتها برمجة تربويّة ديدكتيكيّة، بحيث تُبلّغ المتعلّم إلى الهدف المقصود، ألا وهو الكفاية، أي إمكانيّة التّعبير شفهيًا وكتابيًّا، ومن ثمّ التأليف، والإبداع الشخصيّ.

ولكتب القراءة هذه دفاتر تمارين تابعة لها، ومن شأنها أن تساعد المتعلّم على اكتساب المهارات، وإغناء رصيده اللّغويّ، وترسيخ مكتسباته.

أمّا سلسلتا القواعد والإملاء، فقد وُضِعَتا وفق ما رسمه المنهج الرّسمي، وهما تتميّزان بغنى التّمارين، وتنوّع صيغها ذات الأهداف التّربويّة المحدّدة، تمكينًا للمتعلّم من الاكتشاف والاستقراء، والفهم والاستيعاب، والتّجريد، والتَّطبيق العمليّ، أيّ التّوظيف الابداعيّ في الكتابة أيًا يكن نوعها.

ولا بدّ من الإشارة إلى أنّ لكتب القراءة والتّمارين، دفاتر حلول ودليلًا تربويًّا، وكذلك لكتب القواعد والاملاء، إضافة إلى نصوص سمعيّة وأفلام بصريّة وتمارين تفاعليّة مبرجمة على الألواح الالكترونيّة Active inspire ، ممّا يتيح للمربّي الاعتماد على ثوابت تربويّة، وخطط منهجيّة تضمن له تحقيق الأهداف التّربويّة المقرّرة.

دار الابداع